رياضة حرب نفسية واستعراض قوى بين النجم والترجي قبل قمة الكأس: عرقلة وتشويش.. واتهامات بلا حدود
أسبوعا قبل القمة المرتقة منذ أشهر وتحديدا عند سحب قرعة الدور ربع النهائي لكأس تونس لكرة القدم، فان اللقاء المنتظر في الملعب الأولمبي بسوسة يلوح مليئا بعديد الثنائيات القائمة على التشويق والاثارة بما أن الحرب النفسية مشتعلة وبقوّة في الكواليس..
البعض يرى أن ما يجري أمر مألوف وعادي في تاريخ مواجهات الفريقين، لكن البعض عرضوا تفاصيل تشير الى أن حدة التنافس ارتفعت وبقوة هذه المرّة حتى قبل الشروع في الجديات بخوض اللقاء المرتقب..والدليل أن الاتهامات والتصريحات ونتاج الميركاتو خلقت مواجهة ساخنة مسبقا بين "ليتوال" والترجي.
البداية كانت بملفي الثنائي أنيس البدري ومحمد زعبية اللذان اقتربا في وقت سابق من التوقيع للنجم غير أن الترجي وفي سريّة تامة قلب الطاولة وتمكن من الظفر بهما..وهو ما تكرر في حالة محمد علي منصر الذي تحدثت كل المصادر على أن وجهته بعد حفل زفافه ستكون سوسة للامضاء مع "ليتوال"..غير أن الترجي باغت هيئة النجم مجددا بايفاد مبعوث الى المغرب اقتلع موافقة منصر..
ولئن عبّرت جماهير النجم عن غضبها انذاك مما اعتبرته تباطؤ ادارة فريقها في حسم الملفات مما جعل الترجي يدخل على الخط..الا أن تسريب رواية الاتصالات المتقدمة بين المدرب فوزي البنزرتي وهيئة حمدي المدب للاشراف على الترجي كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس بين الطرفين..
هنا امتعضت ادارة النجم وكذلك جماهيره مما اعتبروه استهدافا لفريقهم وحطّا من درجة تركيزه قبل لقاء الكأس وخاصة اثر دخول اسم ايهاب المساكني على قائمة المرغوب فيهم في "الحديقة ب"..ولكن في المقابل فان ادارة الترجي تنصّلت وتبرأت بدورها من حكاية عرض فوزي البنزرتي (وهو ما نفاه الكوتش لاحقا بدوره) مضيفة أن ثقتها متواصلة في المدرب عمار السويّح ومعتبرة أن خلق هذا الصدام المفتعل مع هيئة النجم وجماهيره انما الغرض منه هو التشويش على الفريق بعد سلسلة انتدابات من العيار الثقيل وقبل لقاء هام جدّا في أولمبي سوسة..
وهكذا، وبعد صائفة قائضة للغاية بين الغريمين التقليديين، تبادلا خلالها استعراض القوى والتراشق بالتهم، فاننا ننتظر حقيقة الملعب اثر نهاية الحرب النفسية..حتى نطلع على جاهزية الطرفين ومعرفة أيهما كان أفضل كرويّا بعيدا عن السجالات الكلامية والحروب الافتراضية التي نتمنى أن تنتهي قبل ساعة الحقيقة لتكون مواجهة كروية خالصة وخالية من الشوائب...
طارق العصادي